مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥
[ قطعت يده الناقصة اصبعا واحدة أو اكثر، فهل له قطع يد الجاني الكاملة ام لا؟ فيه اقول: الظاهر أن له القطع من دون وجوب رد شئ عليه [١]. ] = وأخذوا الباقي، قال: وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية، قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا، وإن شاءوا أخذوا دية كاملة قال: وهكذا وجدناه في كتاب علي (ع) (* ١) وجه الغرابة مضافا إلى ضعف الرواية سندا، فان سورة بن كليب الواقع في سند الرواية مردد بين الاسدي الواقع في أسناد تفسير علي بن ابراهيم، الذي روى عن أبي جعفر (ع) وبين النهدي الذي لم يثبت توثيقه ولامدحه، ومضافا إلى أن موردها جناية النفس دون الطرف، ولا نقول بالقياس أن الرواية أجنبية عن المسألة، فان موردها نقصان يد المقتول دون القاتل ومورد مسألتنا هذه نقصان يد الجاني بأصبع أو أصابع، فالنتيجة أنه لادليل على هذا التفصيل، ولا نص في المسألة، فمقتضى أدلة القصاص هو الاقتصار على قطع اليد.
[١] بيان ذلك أن في المسألة أقوالا: (منها) ما عن الفاضل في القواعد، والشهيد الثاني في المسالك ومحكي التحرير: من أنه لا تقطع يد الجاني، بل تقطع الاصابع منها بمقدار أصابع المجني عليه فحسب، وتؤخذ منه دية الكف حكومة. و (منها) ما عن ابن ادريس: من عدم جواز القصاص لفقد المماثلة و (منها) جواز القصاص بقطع اليد بعد رد دية الفاضل من الجاني. وهذا القول هو المعروف والمشهور بين الاصحاب، بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه، واستدل على هذا القول برواية الحسين بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني = (* ١) الوسائل: الجزء ١٩ الباب ٥٠ من ابواب القصاص في النفس، الحديث: ١.