مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
= وأما ما في ذيل المعتبرة من بيان حساب الجمل من أن (ألف) ديته واحد، و (ب) ديتها اثنان، وهكذا فيحتمل أن يكون من كلام الراوي كما احتمله الشيخ (قده) والا فهو مطروح فيرد علمه إلى أهله، وتؤيد ذلك عدة من الروايات الواردة في ذهاب المنفعة فحسب، أما (الاحتمال الثاني) فقد مال إليه المحقق الاردبيلي (قده) مدعيا أن الروايات الدالة على التقسيم بحساب الحروف خالية عن ذكر قطع بعض اللسان وخاصة بما إذا ذهبت المنفعة فقط، ويرده: أن أكثر الروايات وان كانت كما ذكره الا أن المعتبرة المتقدمة مشتملة على ذلك وهي تكفي دليلا في المسألة، ودعوى: أن المراد من قطع بعض اللسان هو قطعه بحسب النطق والكلام لا بحسب الجرم، مدفوعة: بأنها خلاف الظاهر فتحتاج إلى قرينة، نعم: إذا فرضنا أن قطع الجرم لم يؤثر في الكلام وكان المقطوع بعض لسانه يتكلم بتمام الحروف لم يبعد أن يكون المدار حينئذ على المساحة و (أما الاحتمال الثالث) فقد قيل في وجهه: أن مقتضى الاصل هو الاخذ بكلا الدليلين يعنى: دليل دية ذهاب المنفعة ودليل دية نقص بعض اللسان، خرج منها القدر المتداخل فيه بشبهة الاجماع والاولوية المستفادة من ثبوت التداخل باستئصال الجارحة اتفاقا فتوى ورواية، ففي البعض أولى، وفيه: ما سيأتي من أنه ليس هنا دليلان، بل دليل واحد لابد من الاخذ به، وأما (الاحتمال الرابع) فمستنده الجمع بين الدليلين، يعني: دليل دية ذهاب المنفعة، ودليل دية نقص بعض اللسان وفيه: أنه ان تمت رواية سماعة كما استظهرنا ذلك فلا يكون هنا دليلان، فانها تدل على أن قطع بعض اللسان ديته دية ذهاب المنفعة فقط نعم: لو قلنا بعدم تماميتها لم يبعد الالتزام بتعدد الدية، دية لذهاب المنفعة ودية لقطع العضو.