مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦
[ (مسألة ٤١٥): دية جناية الذمي وان كانت خطأ محضا في ماله دون عاقلته [١] ] = (الثاني): عدم اختصاصه بها بل يعم دية الاطراف أيضا إذا كانت لها دية مقدرة، وأما فيما لا مقدر فيه شرعا فلا تأجيل فيه وهذا القول هو المحكي عن الاكثر. (الثالث): ان الارش ان كان بقدر ثلث الدية فما دون يستأدى عند انسلاخ السنة الاولى وان كان بقدر الثلثين وما دون فالثلث الاول يستأدى عند انسلاخ السنة الاولى والباقي عند انسلاخ الثانية وان كان زائدا على الثلثين يستأدى الزائد عند انسلاخ السنة الثالثة واختار هذا القول العلامة في القواعد ونسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط أيضا. (الرابع): ان التأجيل يثبت مطلقا وهذا القول هو الاظهر، والوجه في ذلك هو أنه لا موجب للاختصاص بدية النفس أو بالدية المقدرة الا دعوى انصراف الدية في صحيحة أبي ولاد إلى خصوص دية نفس أو مطلق الدية المقدرة ولكن لا وجه لهذه الدعوى أصلا فان الدية أعم من دية النفس ومن دية غيرها كما أنها أعم من المقدرة وغيرها هذا مضافا إلى أن المذكور في صحيحة محمد الحلبي المتقدمة: الجناية خطأ لا الدية ومن الواضح أنها لا تختص بماله مقدر شرعا ومقتضى اطلاق هذه الصحيحة عدم الفرق بين الدية والارش وأما ما اختاره العلامة فلا نعرف له وجها ظاهرا فالاظهر ما ذكرناه.
[١] بلا خلاف بين الاصحاب وتدل على ذلك صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة انما يؤخذ ذلك من أموالهم فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على امام المسلمين لانهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضربية إلى =