مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
[ و (اما الثاني) فهو في ستة عشر موضعا. ] = على الحكومة وأما تفسيرها بما ذكر في المتن فلم يثيت بدليل ولا اجماع عليه، فاذن: الصحيح ما ذكرناه وتدل وذلك عدة روايات، (منها): صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (* ١) فان هذه الصحيحة تدل على أن تعيين الدية في الجروح دون الاصطلام إنما هو بحكم ذوي عدل من المسلمين، بمعنى: أن الحاكم يستعين في تعيين الدية في أمثال ذلك بشهادتهما، و (منها): صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: (ان عندنا الجامعة، قلت وما الجامعة، قال: صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى الارش في الخدش، وضرب بيده الي فقال: اتأذن يا أبا محمد قلت: جعلت فداك انما أنا لك فاصنع ما شئت فغمزني بيده، وقال: حتى ارش هذا) (* ٢)، و (منها): صحيحة أبي عبيدة قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح. فقال: ان عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله فان لم يكن له مال فالدية على الامام ولا يبطل حق أمرئ مسلم (* ٣) فانها وان وردت في مورد له دية مقدرة الا أنها بمقتضى التعليل تدل على أن حق المسلم لا يذهب هدرا حتى فيما لا يكون فيه مقدر شرعا فلو لم يعين الحاكم غرامته بمقتضى شهادة ذوي عدل من المسلمين لذهب حق المسلم هدرا. (* ١) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٩ من ابواب ديات الشجاج والجراح، الحديث: ١. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٤٨ من ابواب ديات الاعضاء، الحديث: ١. (* ٣) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٣٥ من ابواب القصاص في النفس، الحديث: ١.