مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠
[ وان لم يكن له مال فهي على الامام (ع) [١]. ] = خطأ في أشهر الحرم فقال: عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم. الحديث (* ١) فانها ظاهرة في أن الدية في القتل الخطأي في مال الجاني وأنه مكلف بها مطلقا وان كان القتل خطأ محضا ويؤكد ذلك أنه جعل الدية عليه في سياق جعل الكفارة عليه فهو كنا نحن وظاهر الآية الكريمة والروايتين لم نقل بوجوب اعطاء الدية على العاقلة ولكن قد دل الدليل على أن عاقلة الجاني تتحمل دية جنايته خطأ كصحيحة محمد الحلبي وغيرها من الروايات الدالة على أن العاقلة تتحمل دية جناية الجاني إذا كانت خطأ ولكن لا يدل شئ منها على أن ذلك وضع وما يظهر من بعض الروايات من الوضع كرواية أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: لا تضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا (* ٢) ورواية السكوني عن جعفر (ع) عن أبيه (ع) أن أمير المؤمنين (ع) قال: العاقلة لا تضمن عمدا ولا اقرارا ولاصلحا: الحديث (* ٣) لا يمكن الاخذ به لان رواية أبي بصير ضعيفة سندا بعلي بن أبي حمزة ورواية السكوني ضعيفة من جهة أن في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفا فالنتيجة من ذلك أنه ليثبت كون تحمل العاقلة الدية في الجناية الخطأي وضعا بل هو تكليف محض وعليه يترتيب أن العاقلة إذا أدت الدية برئت ذمة الجاني والا فذمته مشغولة بها فاذن لا يختص كون الدية في مال الجاني بصورة عدم العاقلة له أو عجزها بل تعم صورة عصيانها وعدم تأديتها خارجا.
[١] على المشهور شهرة عظيمة وتدل على ذلك معتبرة أبي عبيدة = (* ١) الوسائل: الجزء ١٩ الباب ٣ من ابواب ديات النفس، الحديث: ٤. (* ٢) (* ٣) الوسائل: الجزء ١٩ الباب ٣ من ابواب العاقلة الحديث: ١، ٢.