مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
[ خطأ، فهذا يتصور على وجهين: (الاول) أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي، لا لجهله بخصوصياته، فحينئذ يستفصل القاضي منه [١] (الثاني) أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال، وأنه لا يدري أن القتل الواقع كان عمدا أو خطأ، وهذا ايضا يتصور على وجهين: فانه (تارة) يدعي أن القاتل كان قاصدا لذات الفعل الذي لا يترتب عليه القتل عادة، ولكنه لا يدري أنه كان قاصدا للقتل أيضا ام لا؟ فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد [٢] و (اخرى) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل ايضا، لاحتمال أنه كان قاصدا أمرا آخر، ولكنه اصاب المقتول اتفاقا، فعندئذ يدخل في دعوى القتل الخطأي المحض [٣] وعلى كلا الفرضين تثبت الدية ان ثبت ما يدعيه، ولكنها في الفرض الاول على القاتل نفسه، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته. (مسألة ٩٣): لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا، ثم ادعى على آخر أنه القاتل كذلك، أو أنه كان شريكا مع ]
[١] وذلك لان حكم القتل العمدي يختلف عن حكم القتل الخطأي، ولاجل ذلك يستفصل الحاكم منه، ليتضح له أنه من أي القسمين، وأن المدعي يدعي أيهما، حيث أن الدعوى الاجمالية غير مسموعة.
[٢] وذلك لانه بضم الوجدان إلى الاصل يثبت موضوع القتل الشبيه بالعمد.
[٣] لعين البيان المتقدم.