مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
= بالزوج، فلو دخل دار غيره للفجور بابنته أو أخته، أو لتقبيلهما، جاز له قتله، كما تقدم ذلك مفصلا. وهذا بخلاف مورد كلامنا، فانه فيما إذا لم ينطبق عليه عنوان الدفاع، فاذن لا يقاس ما نحن فيه بالموارد المتقدمة، فالرواية أجنبية عن محل الكلام وبذلك يظهر الجواب عن الرواية الثالثة فانها وان كانت تامة سندا، إلا أنها أجنبية عما نحن فيه، فانها واردة في مقام الدفاع عن العرض. وقد تقدم أنه لاشبهة في جواز القتل لاجله، فالنتيجة أن شيئا من هذه الروايات لا يدل على مذهب المشهور، على أن صحيحة داود بن فرقد، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة. أرأيت لو وجدت على بطن أمرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ماذا يا سعد؟ فقال سعد قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟ فقلت أضربه بالسيف، فقال: يا سعد فكيف بالاربعة الشهود؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رأى عيني وعلم الله أن قد فعل؟ قال: أي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، إن الله قد جعل لكل شئ حدا، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا) (* ١) ظاهرة في عدم جواز قتله وأن الله تعالى جعل للزنا حدا، وأنه لا يجوز قتل الزاني قبل شهادة الاربعة، فلا يجوز التعدي عنه، ومن تعدى فعليه حد. فما في الجواهر من أنه يمكن أن تكون الصحيحة بيانا للحكم في الظاهر، وأنه لا مانع من قتله في الواقع ولا اثم عليه لا يمكن المساعدة عليه، فانه خلاف ظاهر الصحيحة، فلا يمكن الالتزام به بلا دليل ولاقرينة. وأما ما في الجواهر أيضا من نسبة = (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث: ١.