مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
[ (مسألة ٣٦٣): إذا اختلفت مقادير الشجة في الضربة الواحدة اخذت دية الابلغ عمقا، كما إذا كان مقدار منها ] = على ذلك تارة بصدق اسم الموضحة الواحدة عليهما بعد الاتصال ومن الطبيعي انه ليس في الموضحة الواحدة الا دية واحدة هذا مضافا إلى أصالة البرائة عن الزائد إذا شك في وجوبه، وأخرى بقياس ذلك بما إذا قطع يدي شخص ورجليه ثم قتله فان الدية فيه واحدة لاتحاد الجاني: (أقول): يرد على الاول أن مجرد ايصال احداهما بالاخرى لا يوجب زوال حكم التعدد بل هما موضحتان صادرتان من الجاني فيكون لكل منهما حكمها، ومن هنا يظهر أنه لاوجه لاصالة البرائة حيث لانشك في المقام حتى يرجع إليها، ويرد على الثاني أولا أنه قياس لانقول به وثانيا قد تقدم أن الحكم في المقيس عليه ليس ثابتا بل هو محل الخلاف والكلام، وأن الصحيح فيه عدم التداخل وأما (القول الثاني) فقد اختاره فخر المحققين في الايضاح والمحقق الاردبيلي (قدس سره) في شرح الارشاد وصاحب الجواهر (قده) (أقول): ان هذا القول صحيح فيما إذا كان الايصال بين الجنايتين بفعل الجاني وأما إذا كان بالسراية فالظاهر أنه ليس جناية ثالثة كما سيأتي بيانه، وأما (القول الثالث) فمال إليه العلامة (قده) في القواعد ويظهر حاله مما تقدم، وأما (القول الرابع) فالظاهر أنه هو الصحيح والوجه في ذلك هو أن الايصال بعد ما عرفت من أنه لا يوجب زوال حكم تعدد الجنايتين إذا كان بفعل الجاني فبطبيعة الحال يكون جناية ثالثة في قبال الجنايتين الاولتين بنظر العرف فلها حكمها، وأما إذا كان بالسراية فليست هناك جناية ثالثة لانها هي الجناية الاولى، غاية الامر أنها قد اتسعت دائرتها بالسراية وذلك لا توجب دية زائدة.