مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٦
[ (مسألة ٣٤٨): إذا اختلف الجاني والمجني عليه في العود وعدمه، فان اقام الجاني البينة على ما يدعيه فهو والا فالقول قول المجني عليه مع الحلف [١]. (مسألة ٣٤٩): لو ادعى المجني عليه النقصان في احدى عينيه وانكره الجاني أو قال لا اعلم اختبر ذلك بقياسها بعينة الاخرى الصحيحة ومع ذلك لابد في اثبات ما يدعيه من القسامة [٢] ] = عدم ذهابه ولو من جهة شهادة أهل الخبرة بذلك وأنه كان باقيا، غاية الامر أنه قد حجب عنه حاجب بسبب الجناية الواردة عليها وهو يرفتع بمرور الزمان والايام فلم يتحقق موضوع الدية ولكن بما أن حق المسلم لا يذهب هدرا فالمرجع في مثل ذلك هو الحكومة وان لم يكن كاشفا عن عدم ذهابه واحتمل أنه هبة جديدة من الله ففيه الدية لتحقق موضوعها بحكم الحاكم وما رواوية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر شيئا قال: يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية قال قلت: فان هو أبصر بعده قال: هو شئ أعطاه الله اياه (* ١) فهي من ناحية ضعفها سندا بحماد بن زيد لا يمكن الاعتماد عليها وأما ما في الجواهر من التعبير عنها بالصحيحة فهو في غير محله والظاهر بل المقطوع به عدم عمل الاصحاب بها ومن هنا لم نجد في كلمات الاصحاب من حدد لزوم الدية بالسنة فإذا لا عبرة بالسنة وانما العبرة بما ذكرناه.
[١] الوجه في ذلك واضح عملا بقاعدة المدعي والمنكر.
[٢] بلا خلاف بين الاصحاب ظاهرا وتدل على ذلك صحيحة معاوية = (* ١) الوسائل: الجزء: ١٩ الباب: ٨ من ابواب ديات المنافع، الحديث: ٥.