مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
= العرزمي فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذ إن تم اجماع في المسألة فهو الا أنه غير تام جزما. (الثاني): ان فيه ربع الدية كما عن النهاية والقاضي ويحيى بن سعيد واستدل على ذلك برواية عجلان عن أبي عبد الله (ع) قال: في دية السن الاسود ربع دية السن (* ١)، وفيه: أن الرواية ضعيفة من عدة جهات، (احداها): من جهة تردد عجلان بين الثقة والضعيف، و (ثانيتها) من جهة علي بن محمد بن الحسين فانه مجهول و (ثالثتها) من جهة محمد بن يحيى الواقع في سند هذه الرواية كما في التهذيب فانه أيضا مجهول هذا ويمكن الاستدلال لهذا القول بقوله (ع) في معتبرة ظريف فان سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار. الحديث (٢) بتقريب أن المفروض في الرواية أن دية السن خمسون دينارا فيكون اثنا عشر دينارا ونصف دينار ربع دية السن ففيما كان دية السن خمسة وعشرين دينارا كانت دية السوداء منه ستة دنانير وربع. فان قيل: ان ما ذكر من الرواية انما هو موافق لما في الكافي والتهذيب وأما الفقيه فالموجود فيه أن ديته خمسة وعشرون دينارا وبما أن النقل عن كتاب ظريف معارض بمثله فلا يمكن الاستدلال بشئ منهما. قلنا: نعم الا أن التعارض انما هو في المقدار الزائد على الربع وأما مقدار الربع فهو المتفق عليه بين النقلين ويثبت ذلك لا محالة ويدفع الزائد بالبراءة وبعبارة أخرى أن كتاب ظريف كان مشتملا على تقدير دية السن السوداء ولكنها مرددة بين الربع والنصف فيؤخذ بالمتيقن ويرجع في المشكوك إلى أصالة البراءة ويؤيد ذلك مضافا إلى = (* ١) الوسائل: الجزء: ١٩ الباب: ٤٠ من ابواب ديات الاعضاء، الحديث: ٣. (* ٢) الوسائل: الجزء: ١٩ الباب: ٨ من أبواب ديات الاعضاء، الحديث: ١.