مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩١
[ الا انه إذا اختار تأديتها من الابل اعتبر ان يكون على ] = على ذلك، نعم عن الحلبي انها على العاقلة، والصحيح هو القول الاول. والوجه في ذلك هو أن مقتضى اطلاق الآية الكريمة: (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله.) (* ١) واطلاق صحيحة زرارة، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم، فقال عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم. الحديث) (* ٢) هو ان الدية في القتل الخطأي أيضا على القاتل وان كان خطأ محضا غاية الامر انها تحمل على العاقلة في الخطأ المحض على ما دلت عليه عدة روايات، مثل قوله (ع) (عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة) (* ٣) وقوله (ع): (والاعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته) (* ٤) ونحو ذلك من الروايات هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه قد ورد في عدة روايات في أبواب متفرقة: أن الدية في القتل أو الجناية الشبيهة بالعمد على الجاني نفسه (منها) صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع): (في رجل دفع رجلا على رجل فقتله، قال: الدية على الذي دفع إلى أن قال وان أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا) (* ٥) و (منها) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر، قال: هو ضامن لما كان من شئ) (* ٦)، و (منها) صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن = (* ١) سورة النساء الآية ٩٢. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٣ من أبواب ديات النفس، الحديث: ٤. (* ٣) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ١١ من ابواب العاقلة، الحديث: ٣. (* ٤) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ١٠ من أبواب العاقلة، الحديث: ١. (* ٥) (* ٦) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٢١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث: ١، ٢.