مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
= في الدية قال: هي مأة من الابل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك. (* ١)، لكن هذه الرواية بظاهرها مخالفة للروايات المستفيضة المشهورة ولم يوجد بها عامل فلا بد من طرحها أو تأويلها. بقي هنا أمور: (الاول) أنه قد ورد في روايات ثلاث أن قيمة كل بعير عشرون غنما: (منها) صحيحة ابن سنان، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في حديث: ان الدية مائة من الابل، وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما، أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة) (* ٢). و (منها) صحيحة معاوية ابن وهب، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن دية العمد، فقال مائة من فحولة الابل المسان، فان لم يكن ابل، فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم (* ٣) و (منها) معتبرة أبي بصير، قال: (سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا؟ قال: فقال: مائة من فحولة الابل المسان، فان لم يكن ابل، فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم) (* ٤). اقول: هذه الروايات مضافا إلى انها لاعامل بها، وأن مضمونها مقطوع البطلان، حيث انه ليس قيمة كل بعير عشرون شاتا معارضة بما دل على أن الدية الف شاة فتحمل على التقية لموافقتها للعامة على ما في المغني. (الثاني) ان الظاهر من الروايتين الاخيرتين المتقدمتين وان كان هو الترتيب بين الابل والشاة، الا أنه لا قائل به من الاصحاب، بل المتسالم عليه بينهم عدم اعتباره، ولاجل ذلك لابد من طرحهما، لانهما روايتان شاذتان. = (* ١) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ٢ من ابواب ديات النفس، الحديث: ٧. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٩ الباب: ١ من ابواب ديات النفس، الحديث: ٣. (* ٣) (* ٤) الوسائل: الجزء ١٩ الباب: ٢ من ابواب ديات النفس، الحديث ٢، ٣.