مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
[ (مسألة ٢١): لو اكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان أو غير معين وهدده بالقتل إن لم يفعل جاز له قطع يده [١] وهل يثبت القصاص على المكره، أو أن القصاص يسقط وتثبت الدية على المباشر؟ وجهان: الظاهر هو الثاني [٢]. ] = الاشد والاصعب، وعليه فبطبيعة الحال يستند القتل إليه حقيقة دون المكره (بالكسر) فلا موجب عندئذ للقود، نظير ذلك من اضطر إلى قتل نفسه دفعا للفرد الاشد، كما إذا علم بأنه لو لم يقتل نفسه لقتله آخر بأشد مما قتل به نفسه، فلا شبهة في عدم صحة استناده إلى الآخر، بل هو مستند إليه. ودعوى ان السبب في مفروض الكلام اقوى من المباشر مدفوعة بأنه لا دليل على ذلك، فان العبرة في القصاص انما هي باستناد القتل عرفا. وقد عرفت أنه غير مستند إلى المكره (بالكسر) ومن هنا لم يلتزم الاصحاب بذلك فيما لو أكره على قتل غيره، حيث أن هناك التزموا بأن القاتل هو المكره (بالفتح) دون المكره (بالكسر) مع أنه لافرق من هذه الناحية بين الاكراه على قتل غيره والاكراه على قتل نفسه ولو قلنا بالفرق بينهما من ناحية الحرمة وعدمها في الصورتين، إذ لا دخل للحكم الشرعي من جهة الجواز وعدمه باستناد القتل إلى المكره وعدمه
[١] لان قطع يد الشخص وان كان محرما الا أنه في فرض مزاحمته بما هو أهم منه وهو حفظ النفس المحترمة في مفروض الكلام يجوز ذلك جزما
[٢] أما عدم ثبوت القصاص على المكره (بالكسر) فلعدم كونه قاطعا لليد حتى يثبت عليه القود، وإنما القاطع هو المكره (بالفتح) باختياره ولو من جهة دفع الضرر الاهم، وأما عدم ثبوته على المكره (بالفتح) فلان صدور القطع منه ليس عدوانا وظلما الذي هو الموضوع للقصاص =