مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
[ وإن لم تعد أصلا ففيها القصاص على المشهور [١] وفيه اشكال بل منع. ] = وذلك لانصراف اطلاق الآية الكريمة عن مثل ذلك، نظرا إلى أن عودها يكشف عن انها ليست سنا أصلية، بل هي فضلة، فلا تكون مشمولة له، ويؤيد ذلك ما ورد من أن القصاص لاجل الشين، ولاشين في المقام. ومرسلة جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما (ع): (أنه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت، قال: ليس عليه قصاص، وعليه الارش) (* ١) واما ثبوت الدية فلاطلاق الادلة وأما ما هو المشهور بين الاصحاب، بل ادعى عليه الاجماع من أن الامر في هذه الصورة الحكومة دون الدية، أي كما أنه لاقصاص هنا لادية ايضا، مستدلا على ذلك بمرسلة جميل، ففيه أنه إن تم الاجماع على ذلك فهو، ولكنه غير تام، فاذن لا يمكن رفع اليد عن اطلاقات الادلة. وأما مرسلة جميل فهي مضافا إلى ضعفها سندا لاتدل على الحكومة، وإنما تدل على ثبوت الارش الصادق على الدية ايضا.
[١] بل في الجواهر: لا اجد فيه خلافا محققا. واستدل على ذلك باطلاق الآية الكريمة: (السن بالسن) نظرا إلى أن عدم عودها يكشف عن أنها كانت سنا أصلية، فتكون مشمولة له. وأما ما ذهب إليه جماعة من أن في قلع سن الصبي الذي لم يثغر بعير مطلقا مستدلين على ذلك بما رواه الشيخ باسناده عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله (ع): (أن أمير المؤمنين (ع) قضى في سن الصبي إذا لم يثغر ببعير) (* ١) ومثلها رواية مسمع (* ٢) فلا يمكن المساعدة عليه (اولا) لضعفهما سندا، = (* ١) الوسائل: الجزء ١٩ باب ٣٣ من ابواب ديات الاعضاء الحديث: ١. (* ٢) (* ٣) الوسائل: الجزء ١٩ الباب ٣٣ من أبواب ديات الاعضاء، الحديث ٣، ٢.