مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
[ (مسألة ١٧٧): يثبت القصاص في قطع الذكر، ولا فرق فيه بين ذكر الشاب والشيخ والاغلف والمختون وغير ذلك [١] والمشهور انه لا فرق بين الصغير والكبير ولكنه ] = أنها نقلت بطريقين: (أحدهما) بطريق الشيخ، وفيه عدة مجاهيل، والآخر بطريق الصدوق وهي مرسلة، فانه رواها عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة بن تمام، ولا يمكن رواية محمد بن الحسين عن سلمة بلا واسطة فان محمد بن الحسين بن ابي الخطاب من اصحاب الجواد (ع) وسلمة بن تمام من اصحاب أمير المؤمنين (ع) على أنه لا توثيق لسلمة بن تمام فالنتيجة أن الرواية ضعيفة جدا، فلا يمكن الاعتماد عليها، وعلى الثاني وهو ما إذا كانت الازالة بافساد المنبت، فان أمكن فيه الاقتصاص بالمثل، فللمجني عليه ذلك بمقتضى اطلاق الآية الكريمة المتقدمة. وأما إذا لم يمكن الاقتصاص بالمثل انتقل الامر إلى الدية لما تقدم من أن في كل مورد لا يمكن فيه القصاص ينتقل الامر فيه إلى الدية بمقتضى أن حق المسلم لا يذهب هدرا. وعلى ذلك تحمل صحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (ع) قال: (قلت: الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماءا حارا، فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت، فقال: عليه الدية كاملة) (* ١) حيث أنه لا يمكن القصاص بالمثل عادة في موردها. ويمكن حملها بمناسبة المورد على صورة الشبيه بالعمد التى فيها الدية ابتداءا.
[١] بلا خلاف ولا اشكال بين الاصحاب، بل في الجواهر نسب عدم الخلاف إلى غيرنا أيضا إلا من مالك، ويدل عليه اطلاق قوله تعالى: (فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقوله تعالى: (والجروح قصاص) واطلاق معتبرة اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال: (قضى أمير المؤمنين (ع) = (* ١) الوسائل: الجزء ١٩ الباب ٣٧ من ابواب ديات الاعضاء، الحديث: ٢.