مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٥٢
وروى عبد الله بن عمر قال: كنت عند أبي يوما وعنده نفر من الناس، فجرى ذكر الشعر فقال: من أشعر العرب ؟ فقالوا: فلان وفلان، فطلع ابن عباس فسلم وجلس فقال عمر: قد جاءكم ابن نجدتها، من أشعر الناس يا عبد الله ؟ قال: زهير بن أبي سلمى. قال: فأنشدني مما تستجيده له. فقال: يا أمير المؤمنين إنه مدح قوما من غطفان يقال لهم بنو سنان فقال: لو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم سنان أبوهم حين تنسبهم طابوا وطاب من الاولاد ما ولدوا إنس إذا آمنوا جن إذا فزعوا مرزاؤن بهاليل إذا جهدوا محتدون على ما كان من نعم لا ينزع الله منهم ماله حسدوا فقال عمر: قاتله الله لقد أحسن، ولا أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت من هاشم، لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال ابن عباس: وفقك الله يا أمير المؤمنين، فلم تزل موفقا. قال: يا ابن عباس اتدري ما منع الناس منكم ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. قال: لكني أدري. قال: ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال: كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة، فتجحفوا الناس جحفا، فنظرت قريش لانفسها فاختارت ووفقت وأصابت. فقال ابن عباس: أيليط أمير المؤمنين عني غصة فتسمع ؟ قال: قل ما تشاء. قال: أما قول أمير المؤمنين: إن قريشا كرهت، فإن الله تعالى قال لقوم