مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٠٩
بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا: نعم، قال: لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله (١). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الشرح: قيل لابي قحافة يوم ولي الامر ابنه: ولي ابنك الخلافة، فقرأ: * (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء) * (٢)، ثم قال: ولم ولوه ؟ قالوا: لسنه، قال: أنا أسن منه (٣). انتهى. قال ابن حجر: وأخرج الحاكم: إن أبا قحافة لما سمع بولاية ابنه قال: هل رضي بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة ؟ قالوا: نعم، قال: لا رافع لما وضعت، ولا واضع لما رفعت (٤). انتهى. وقال ابن الاثير في النهاية: وفي حديث أبي بكر: جاءه أعرابي فقال له: أنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ؟ فقال: لا. قال: فما أنت ؟ قال: أنا الخليفة بعده. الخليفة: من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، والهاء للمبالغة، وجمعه الخلفاء، على معنى التذكير لا على اللفظ، مثل ظريف وظرفاء، وتجمع على اللفظ خلائف كظريفة وظرائف. فأما الخالفة: وهو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو كثير الخلاف، وهو بين الخلافة بالفتح (٥). انتهى. قال ابن أبي الحديد: قال أبو بكر: وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبة، عن ١ - النهاية ٢: ٦٩ " خلف ". ٢ - آل عمران: ٢٦. ٣ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٣: ٩٣. ٤ - شرح نهج البلاغة ٢: ١٨٤. ٥ - الصواعق المحرقة: ١٣، مستدرك الصحيحين ٣: ٣١٨.