مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٤٨
" تقدم يا خليقة رسول الله صلى الله عليه وآله " فقال أبو بكر: ما كنت لاتقدم رجلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه: " علي مني كمنزلتي من ربي " (١) انتهى. وقال ابن الحديد في خاتمة الشرح عند ذكره بعض ما لم يذكره الرضي رحمه الله من الكلمات المفردة: " كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله من رسول الله صلى الله عليه وآله، ينظر إلي الناس كما ينظرون الى الكواكب في أفق السماء، ثم عض الدهر مني فقرن بي فلان وفلان، ثم قرنت بخمسة أمثلهم (٢) عثمان، فقلت: وادفراه (٣). ثم لم يرض لي الدهر بذلك أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة (٤)، لقد استنت الفصال (٥) حتى الفرعي (٦). انتهى (٧). استن الفرس: أي عدا لمرحه ونشاطه، ذكره في النهاية (٨). وقال ابن أبي الحديد في الخاتمة: خكز (٩) " أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله كالعضد من المنكب، وكالذراع من العضد (١٠). رباني صغيرا، وآخاني كبيرا ولقد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري، وأنه أوصى الي دون أصحابه وأهل بيته، لاقولن ما لم أقله لاحد قبل هذا ١ - الصواعق المحرقة: ١٧٧. ٢ - أمثلهم: أي أفضلهم وأخيرهم وأدناهم للخير. أنظر: الصحاح ٥: ١٨١٦ " مثل ". ٣ - الدفر: النتن خاصة. ومنه قوله: وادفراه: أي وانتناه، أي واذلاه. الصحاح ٢: ١٢٤ " دفر ". ٤ - نبغ الشئ نبوغا: أي ظهر. ومنه: ابن النابغة لعمرو بن العاص، لظهورها وشهرتها في البغي. مجمع البحرين ٥: ١٧ " نبغ ". ٥ - الفصال، جمع فصيل: وهو ولد الناقة إذا فصل عن امه. الصحاح ٥: ١٧٩١ " فصل ". ٦ - الفرع، بالتحريك: أول تنتجه الناقة. الصحاح ٣: ١٢٥٧ " فرع ". ٧ - شرح نهج البلاغة ٤: ٥٣٣. ٨ - النهاية ٢: ٤١٠ " سنن ". ٩ - أي الخبر الخامس والعشرون وستمائة " منه سلمه الله ". ١٠ - في المصدر: وكالكف من الذراع.