مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٨٠
وروى من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: " اشتاقت الجنة الى علي، وعمار، وسلمان، وبلال ". وفي حديث علي بن أبي طالب عليهما السلام قال: " جاء عمر بن ياسر يستأذن من النبي صلى الله عليه وآله يوما فعرف صوته فقال: " مرحبا بالطيب المطيب أئذنوا له "، وفضائله المروية كثيرة يطول ذكرها (١). انتهى. ثم قال بعد ذكر شئ من مناقبه: وتواترت الاثار عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: " تقتل عمار الفئة الباغية "، وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته، وهو من أصح الاحاديث (٢). انتهى. وقال في هذا الباب أيضا من الاستيعاب: قال أبو عمر: كان عمارا وأمه سمية ممن عذب في الله، ثم أعطاهم عمارا ما أرادوا بلسانه واطمأن بالايمان قلبه فنزلت فيه: * (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) * (٣) وهذا مما أجمع أهل التفسير عليه. وهاجر الى أرض الحبشة، وصلى القبلتين، وهو من المهاجرين الاولين، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها، وأبلى بلاء حسنا، ثم شهد اليمامة فأبلى فيها أيضا، ويومئذ قطعت أذنه. ثم قال: عن ابن عباس في قول الله عز وجل: * (أو من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) * (٤)، قال: عمار بن ياسر (٥). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث من الشرح: قال ابن ديزيل: وحدثنا أبو معاوية: عن عمار بن رزيق، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجهد، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: إن الله تعالى قد امننا ١ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٢: ٤٧٨. ٢ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٢: ٣٧٩. ٣ - النحل: ١٠٦. ٤ - الانعام: ١٢٢. ٥ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٢: ٤٨٠.