مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٢٠٤
ثم قال: قال نصر: وحدثنا مصعب، قال: حدثنا الاجلح بن عبد الله الكندي، عن أبي جحيفة قال: جاء عروة البارقي الى سعد بن وهب فسأله، فقال: حديث حدثناه عن علي بن أبي طالب قال: نعم، بعثني مخنف بن سليم إلى علي عند توجهه الى صفين، فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده فيقول: " ها هنا ها هنا "، فقال له رجل: ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: " ثقل لال محمد ينزل هنا فويل لهم منكم، وويل لكم منهم ! ". فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال: " ويل لهم منكم تقتلوهم، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم النار ". قال نصر: وقد روي هذا الكلام على وجه آخر انه عليه السلام قال: " فويل لكم منهم، وويل لهم عليكم ". فقال الرجل: أما ويل لنا منهم فقد عرفناه، فويل لنا عليهم ما معناه ؟ ! فقال: " ترونهم يقتلون فلا تستطيعون نصرتهم ". قال نصر: وحدثنا بن حكيم العبسي، عن الحسن بن كثير، عن أبيه: ان عليا أتى كربلاء فوقف بها، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء، فقال: " ذات كرب وبلاء "، ثم أومأ بيده إلى مكان فقال: " ها هنا موضع رحالهم ومناخ ركابهم "، ثم أومأ بيده الى مكان آخر فقال: " ها هنا مراق دمائهم "، ثم مضى إلى سباط (١). انتهى. قال ابن الاثير في الكامل عند ذكره وقعة الجمل: وقيل ان عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألف رجل، وقال أبو الطفيل: سمعت عليا يقول ذلك قبل وصولهم، فقعدت فأحصيتهم فما زادوا رجلا ولا نقصوا رجلا (٢). انتهى. وروى ابن أبي الحديد في الشرح عن أبي جعفر الطبري، عن الشعبي، ١ - شرح نهج البلاغة ١: ٢٧٨. ٢ - الكامل في التأريخ ٣: ٢١٦. (*)