مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٩٧
ثم قال بعد يسير: ثوبان: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إنما أخاف على أمتي الائمة المضلين، وإذا وضع السيف على أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة " (١). انتهى. قال أبو سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق " (٢). انتهى. قال ابن الاثير في النهاية: فيه " لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعا بذراع، حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه ". الخشرم: مأوى النحل والزنابير، وقد يطلق عليهما، والدبر: النحل (٣). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الشرح في الجزء الثالث عشر: وروى الارقم بن شرحبيل قال: سألت ابن عباس رحمه الله: هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال: لا. قلت: فكيف كان ؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في مرضه: " ابعثوا إلى علي فادعوه "، فقالت عائشة: لو بعثت الى أبي بكر، وقالت حفصة: لو بعثت الى عمر، فاجتمعوا عنده جميعا. هكذا لفظ الخبر على ما أورده الطبري في التأريخ (٤)، ولم يقل: فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إليهما. قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " انصرفوا فإن تكن لي حاجة أبعث إليكم "، فانصرفوا. وقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: الصلاة، فقال: " مروا عمر "، فقال عمر: ما كنت لاتقدم وأبو بكر شاهد، فتقدم أبو بكر، فوجد رسول الله ١ - جامع الاصول ١٠: ٣٦. ٢ - جامع الاصول ١٠: ٣٩. ٣ - النهاية ٢: ٣٣ " خشرم ". ٤ - تأريخ الطبري ٣: ١٩٧.