مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٣٣
انه يريد الرغوة خاصة فشربها، وهو في ذلك ينال من اللبن، يضرب لمن يظهر انه يعينك وإنما يجر النفع إلى نفسه. فريا، قيل: من الفرية والافتراء بمعنى الخلق والاختلاق، أي: مصنوعا مختلفا، ويقال: عظيما. فدونكما: الضمير للفعلة والصنعة والخطيئة، أو لفدك، أي: خذها. مخطومة مرحولة: معدة معدلة، والامر للتمهيد. قال في النهاية: وفيه أن فاطمة عليها السلام قالت بعد موت أبيها، وذكر البيتين ثم قال: الهنبثة واحدة الهنابث: وهي الامور الشداد المختلفة، والهنبثة: الاختلاط في القول، والنون زائدة (١). قولها صلوات الله عليها: " واحسان منن والاها ": من الموالاة، من ولي الامرين: أي تابع بينهما مترادفة متوالية. نأى عن المجازاة أمدها: أي بعد المجازاة غايتها. والامد كالمدى بمعنى الغاية، يعني أنه لا أمد لها فيجازى، والامد المفروض لكل حد حدودها، أو بمعنى المدة المجهولة كما قيل على الاول، ورد قوله عليه السلام: " ولا انقطاع لامده ". وتفاوت عن الادراك آمالها، تفاوت الشيئان: أي تباعد ما بينهما، أي بعد عن الادراك من غيره سبحانه ما أمل منها فلا تنال إلا من عنده، أوجدت الامال عن ادراك تلك النعم، أي: لا تدرك بالاماني والامال كما ورد: ان الاماني أو الامال صنائع النوكى "، وفي بعض الروايات: " عن الادراك أبدها " أي: لا نهاية لها تدرك، أو المراد شاردها إن قرئ بالمد، والمراد النعم إذا زالت عن قوم بذنوب اقترفوها، فلا ترجع إليهم بسهولة، ولا يدرك أبدها بلا مؤنة. ١ - النهاية ٥: ٢٧٧ " هنبث ".