مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٠٠
" العجب لطلحة والزبير، إن الله عز وجل لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله قلنا: نحن أولياؤه ولا ينازعنا سلطانه أحد، فأبى قومنا فولوا غيرنا، وأيم الله لولا مخافة الفرقة وأن يعود الكفر ويبور الدين لغيرنا، فصبرنا على بعض الالم، ثم لم نر بحمد الله إلا خيرا " (١). انتهى. قال ابن الاثير في النهاية: ومنه حديث علي: " لنا حق إن نعطه نأخذه، وإن نمنعه نركب اعجاز الابل وإن طال السرى "، الركوب على اعجاز الابل شاق، أي: إن منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين عليها وإن طال الامد. وقيل: ضرب اعجاز الابل مثلا لتأخره عن حقه الذي كان يراه له وتقدم غيره عليه، وانه يصبر على ذلك وإن طال أمده، أي: إن قدمنا للامامة تقدمنا، وإن أخرنا صبرنا على الاثرة وإن طالت الايام (٢). انتهى. قال ابن قتيبة في تأريخه: ثم ان عليا أتي به أبا بكر وهو يقول: " أنا عبد الله وأخو رسوله "، فقيل له: بايع، فقال: " أنا أحق بهذا الامر منكم، وأنتم أولى بالبيعة، لي غصبا، فأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم على الانصار، ونحن أولى برسول الله صلى الله عليه وآله حيا وميتا، فانصفونا إن كنتم تؤمنون بالله وتخافون الله، وإلا فبوؤا بالظلم وأنتم تعلمون ". فقال عمر: انك لست متروكا حتى تبايع، فقال له علي: " احلب حلبا لك شطره، اشدده له اليوم يرده عليك غدا ". وقال علي: " يا معشر المهاجرين الله الله لا تخرجوا سلطان محمد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعوركم، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقه، يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به، لانا أهل البيت ونحن ١ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ١: ٥٠٢. ٢ - النهاية ٣: ١٨٥ " عجز ".