مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٣٣
هاك المغزل فاغزل به وهلم سيفك. واحتج أيضا من قال بفرار عمر بما رواه الواقدي في كتاب المغازي في قصة الحديبية قال: قال عمر يومئذ: يا رسول الله ألم تكن حدثت انك ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة، وتعرف مع المعرفين، وهدينا لم يصلى إلى البيت ولا نحر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أقلت لكم: في سفركم هذا ؟ " قال عمر: لا. قال صلى الله عليه وآله: " أما إنكم ستدخلونه وآخذ مفتاح الكعبة، وأحلق رأسي ورؤوسكم ببطن مكة، وأعرف مع المعرفين ". ثم أقبل على عمر وقال: " أنسيتم يوم أحد * (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد) * (١) وأنا أدعوكم في أخراكم "، ثم ساق كلامه الى أن قال: قالوا فلو لم يكن فر يوم أحد لما قال له: " انسيتم يوم أحد * (إذ تصعدون ولا تلوون) * " (٢). قال ابن أبي الحديد أيضا في هذا الباب: واحتج من رأى أن عمر فر يوم أحد بما روي: أنه جاءت في أيام خلافته امرأة تطلب بردا من برود كانت بين يديه، وجاءت معها بنت لعمر تطلب بردا أيضا، فأعطى المرأة ورد ابنته، فقيل له في ذلك، فقال: إن أبا هذه ثبت يوم أحد ولم يفر، وإن أبا هذه فر يوم أحد ولم يثبت. وروى الواقدي: إن عمر كان يحدث فيقول: لما صاح الشيطان قتل محمد، أقبلت أرقي في الجبل كأني أرويه (٣). انتهى (٤). وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر من الشرح: فضيل بن عياض: ما ١ - آل عمران: ١٥٣. ٢ - شرح نهج البلاغة ٣: ١٨٨. ٣ - الاروية: الشاة الواحدة من شياه الجبل، وقيل: هو أنثى الوعول وهي تيوس الجبل. النهاية ٢: ٢٨ " روى ". ٤ - شرح نهج البلاغة ٣: ٢١٣.