مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٢٠٣
الفصل السابع عشر في نبذ من معجزاته واعلامه صلوات الله عليه قال ابن الاثير في الكامل: قال ابن سيرين: قال لعمرو بن سعد: كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار ! " (١). انتهى. قال ابن حجر: وأخرج عبد الرزاق عن حجر المرادي، قال: قال لي علي: " كيف بك إذا أمر بك أن تلعنني ؟ ! "، قلت: أو كائن ذلك ؟ ! قال: " نعم ". قلت: فكيف أصنع ؟ قال: " العني ولا تبرأ مني ". قال: فأمرني محمد بن يوسف أخو الحجاج - وكان أمير (من قبل عبد الملك) (٢) على اليمن - أن ألعن عليا، فقلت: إن الامير أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله، فما فطن لها إلا رجل، أي: لانه إنما لعن الامير ولم يلعن عليا. فهذا من كرامات علي وإخباره بالغيب. ومن كراماته أيضا: انه حدث بحديث فكذبه رجل، فقال له: " أدعو عليك إن كنت كاذبا ؟ " قال: ادع، فدعا عليه، فلم يبرح حتى ذهب بصره (٣). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الشرح: قال نصر: وحدثنا منصور بن سلام التميمي، قال: حدثنا حيان التميمي، عن أبي عبيدة، عن هرثمة بن سليم، قال: غزونا مع علي عليه السلام، فلما نزل بكربلاء صلى بنا، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها فقال: " واها لك يا تربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب " الحديث. ١ - الكامل في التأريخ ٣: ٤٠٠. ٢ - اضفناها من المصدر. ٣ - الصواعق المحرقة: ١٢٨.