مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٦٢
وصار إلى قريش بمكة، فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتله ولو وجد تحت أستار الكعبة، ففر إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة، فغيبه حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله فاستأمنه له فصمت صلى الله عليه وآله، فلما أنصرف عثمان قال لمن حوله: " ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه "، فقال رجل من الانصار: فهلا أومأت الي ؟ فقال صلى الله عليه وآله: " إن النبي لا يكون له خائنة الاعين " انتهى مختصرا (١). ورواه السيوطي في تفسير خائنة الاعين (٢). وسائر أهل السير. قال ابن الاثير في تفسير كتاب الكامل: وحمل خمس افريقية الى المدينة، فاشتراه مروان بن الحكم بخمسائة ألف دينار، فوضعها عنه عثمان، وكان هذا مما أخذ به. وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقيا، فإن بعض الناس يقول: أعطى عثمان خمس إفريقيا عبد الله بن سعد. وبعضهم يقول: أعطاه مروان بن الحكم. وظهر بهذا أنه أعطى عبد الله خمس الغزوة الاولى. وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع افريقية، والله العالم. انتهى. وقال: قال في الغزوة الاولى: وقال له عثمان - أي: لعبد الله بن سعد بن أبي سرح -: وإن فتح الله عليك فلك من الفئ خمس الخمس (٣). قال في الاستيعاب: وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر، كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان، حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب، حتى انفتق له فتق في بطنه، زعموا: وكسروا ضلعا من اضلاعه (٤). انتهى. ١ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٢: ٣٧٥. ٢ - الدر المنثور ٧: ٢٨٢. ٣ - الكامل في التأريخ ٣: ١٦٨. ٤ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٢: ٤٧٧.