مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣١٥
ألا هل أتى عرسي مكري ومقدمي بوادي حنين والاسنة تشرع وهو شعر مذكور في السير لابن اسحاق وفيه: نصرنا رسول الله في الحرب سبعة وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا وثامنا لاقى الحمام بسيفه بما مسه في الله لا يتوجع قال ابن اسحاق: السبعة: علي، والعباس، وفضل بن العباس، وأبو سفيان ابن الحارث، وابنه جعفر، وربيعة بن الحارث، واسامة بن زيد، والثامن أيمن ابن عبيد. وجعل غير ابن اسحاق في موضع أبي سفيان عمر بن الخطاب، والصحيح أن أبا سفيان بن الحارث كان يومئذ معه لم يختلف فيه، واختلف في عمر (١). انتهى. وفي هذا اعتراف بأن أبا بكر وعمر لم يثبتا، وأن ثبات عمر موقوف على فرار من لم يختلف في ثباته، وليتهم إذا اختلفوا شيئا تحروا ما فيه شبهة. قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل: وقد وقع في زمانهما اختلافات كثيرة في مسائل ميراث الاخوة والجد والكلالة، وفي عقل الاصابع، وديات الاسنان، وحدود بعض الجرائم (٢). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الشرح: قال أبو بكر - يعني أحمد بن عبد العزيز الجوهري -: وأخبرنا أبو زيد بن شبة، قال: حدثنا ابراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن أبي لهيعة، عن أبي الاسود قال: غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر من غير مشورة، وغضب علي والزبير فدخلا بيت فاطمهة معهما السلاج، فجاء عمر في عصابة منهم: أسيد بن خضير، وسلمة بن سلامة بن قيس وهما من بني عبد الاشل، فصاحت فاطمة وناشدتهم الله، فأخذوا سيفي علي والزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما، ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا. ١ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٣: ٩٦. ٢ - الملل والنحل: ٣١.