مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٢
الفصل الاول في خلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه وصفته قال أبو يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري في كتاب الاستيعاب: وأحسن ما رأيت في صفته: انه كان ربعة من الرجال إلى القصر، هو أدعج العينين، حسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر، حسنا، ضخم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفين أغيد، كأن عنقه ابريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه، كبير اللحية، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري، لا يتبين عضده من ساعده قد أدمجت ادماجا. إذا مشى تكفأ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه فلم يستطيع أن يتنفس. وهو إلى السمن، ما هو شديد الساعد واليد، إذا مشى للحرب هرول. ثبت الجنان، قوي شجاع، منصور على من لاقاه (١). انتهى. وقال ابن الاثير في الكامل بعد أن ذكر صفته صلوات الله عليه: وكان من أحسن الناس وجها، لا يغير شيبه، كثير التبسم (٢). وقال الزمخشري في كتابه ربيع الابرار: ابن عباس في علي بن أبي طالب: كان والله يشبه القمر الباهر، والاسد الخادر، والفرات الزاخر، والربيع الباكر. فأشبه من القمر ضوءه وبهاءه، ومن الاسد شجاعته ومضاءه، ومن الفرات جوده وسخاءه، ومن الربيع خصبه وحياءه (٣) انتهى. ١ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ٣: ٥٧. ٢ - الكامل في التأريخ ٣: ٣٩٧. ٣ - ربيع الابرار ٤: ١٦١.