مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٨٠
اقلبها إذ انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها، فقالت: السلام عليك يا محمد، قلت: من أنت ؟ قالت: الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك، ووسطي من كافور، وأعلاي من عنبر، عجنني من ماء الحياة، قال الجبار: كوني، فكنت لاخيك وابن عمك علي " (١). انتهى. قال في النهاية في أسماء الله تعالى: الديان هو القهار، وقيل: الحاكم والقاضي، وهو فعال، من دان الناس أي قهرهم على الطاعة، يقال: دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا، ومنه شعر الاعشى الحرمازي يخاطب النبي صلى الله عليه وآله: يا سيد الناس وديان العرب ومنه الحديث: " كان علي ديان هذه الامة " (٢). انتهى. قال الجوهري في الصحاح: وقول ذي الاصبع: لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا أنت دياني فتخزوني أي: ولا أنت مالك أمري فتسوسني (٣). انتهى. وفي النهاية لابن الاثير انه صلى الله عليه وآله عوذ عليا حين ركب وصفن ثيابه في سرجه، أي: جمعها فيه (٤). وفيه أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال لعلي: " أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة، تذود عنه الرجال كما يذاد البعير الصاد "، قال: أي العطشان (٥). انتهى. ١ - ربيع الابرار ١: ٢٨٦. وفيه: كوني فكنت، خلقني لاخيك وابن عمك علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ٢ - النهاية ٢: ١٤٨ " دين ". ٣ - الصحاح ٥: ٢١١٩ " دين ". ٤ - النهاية ٣: ٣٩ " صفن ". ٥ - النهاية ٣: ٦٥ " صيد ".