مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٣٠
قال: فبعضها من مالك، فأعطاه أربعمائة درهم. فقال يرفا (١): أتصل المغني ؟ قال: خدعني (٢). انتهى (٣). قال في الاستيعاب في معنى رباح بن المعترف وابنه عبد الله بن رباح: أحد العلماء روى انه كان مع عبد الرحمن يوما في سفر، فرفع صوته رباح يغني غناء الركبان، فقال له عبد الرحمن: ما هذا ؟ قال غيره: لا بأس نلهو ويقصر عنا السفر، فقال عبد الرحمن: إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب، ويقال إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب، وكان يغنيهم غناء النصب (٤). انتهى. قال ابن الاثير في الكامل: منهم (٥) لبيبة جارية بني مؤمل بن حبيب بن عدي بن كعب، أسلمت قبل اسلام عمر بن الخطاب، وكان عمر يعذبها حتى تفتن، ثم يدعها ويقول: لم أدعك إلا سامع، فتقول: كذلك يفعل الله بك إن لم تسلم. ثم قال: ومنهم زنيرة، وكانت لبني عدي، وكان عمر يعذبها (٦). انتهى. قال ابن أبي الحديد في الشرح - شرح نهج البلاغة - عند ذكره غزوة أحد: قال الواقدي: بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعودا إذ مر بهم أنس بن النضر بن ضمضم، عم أنس بن مالك، فقال: ما يقعدكم ؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ١ - وهو حاجب عمر بن الخطاب. ٢ - في النسختين الخطيتين: خذ عني. ٣ - ربيع الابرار ٢: ٥٥١. ٤ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ١: ٥١٨. ٥ - أي من الذين سبقوا الى الاسلام ولا عشائر لهم تمنعهم ولا قوة لهم يمنعون بها، فأما من كانت له عشيرة تمنعه فلم يصل الكفار إليه، فلما رأوا امتناع من له عشيرة وثبت كل قبيلة على من فيها من مستضعفي المسلمين، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب والجوع والعطش ورمضاء مكة والنار، ليفتنوهم عن دينهم. ٦ - الكامل في التأريخ ٢: ٦٩.