مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٢٩
ثم ان القوم مضوا الى رحالهم فتبعتهم فقلت لرجل منهم: من القوم ؟ قالوا: نحن رهط من الانصار وذلك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فأتيته فصاحفته (١). انتهى. وذكر هذه الرواية في روضة الاحباب بطريقين: أحدهما مصدرة بقوله صلى الله عليه وآله: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ". والاخرى مصدرة بقوله صلى الله عليه وآله: " اني مخلف فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". ثم قال: " إن الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين ". ثم أخذ بيد علي وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، واخذل من خذله وانصر من نصره، وأدر الحق معه حيث كان ". ثم روى قول عمر بن الخطاب: يا علي أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة (٢). انتهى. قال ابن حجر في الصواعق: وأخرج أيضا - يعني الدارقطني - أنه قيل لعمر: انك تصنع بعلي ما تفعله ببقية الصحابة ؟ قال: انه مولاي. ثم قال: وأخرج أيضا: أنه جاء اعرابيان يختصمان، فأذن لعلي في القضاء بينهما، فقال أحدهم: هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال: ويحك ما تدري من هذا، هذا مولاي ومولى كل مؤمن، ومن لا يكن مولاه فليس بمؤمن (٣). انتهى. قال السيوطي في تفسيره: واخرج أبو الشيخ، عن الحسن: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا، وعرفت أن ١ - شرح نهج البلاغة ٢: ٤٣٦. ٢ - روضة الاحباب: ٤١٦. ٣ - الصواعق المحرقة: ١٧٩.