مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٤١
قولها صلوات الله وسلامه عليها: " بعد أن عجمتهم " عجمت العود أعجمه بالضم: إذا عضضته لتعرف صلابته من حوره، وعجمت العود: أي بلوت أمره، أي: اختبرتم وبلوت أمرهم فلما لم أجدهم مؤمنين تركتهم. لقد قلدتهم ربقتها، الربق بالكسر: حبل فيه عدة عرى تشد به البهم، الواحدة من العرى: ربقة، والضمير للصنعة الشنيعة. الطبن بأمور الدنيا: رجل طبن وطابن: أي فطن حاذق. وما الذي نقموا: نقمت على الرجل: إذا عتبت عليه، يقال: ما نقمت منه إلا الاحسان، ونقمته: إذا رهنته. نكير سيفه، النكير والانكار: تغيير المنكر، فيكون من اضافة المصدر الى الفاعل. ويحتمل أن يكون نكيز، بالزاي المعجمة، يقال: نكزت الحية بأنفها: أي لسعت، وقال الاصمعي: نكزه: أي ضربه ودفعه. وتنمزة: تنمر له: أي تنكر وتغير وأوعده، لان النمر لا تلقاه أبدا إلا متنكرا غضبان. وبالله لو تكافؤا: أي تساووا في الاجتماع على التمسك بالزمام الذي نبذه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: " إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ". والتكافؤ من كفأ الاناء: إذا قلبه، وكفأت القوم كفاء: إذا أرادوا وجها فصرفتهم الى غيره، أي: لو أمال بعضهم بعضا، وعطفه على التمسك بالزمام، أو صرف بعضهم بعضهم بعضا عن الارتداد الى الرجوع والاجتماع على الزحام. خشاشة: والخشاش: بالكسر: الذي يدخل في عظم أنف البعير من خشب، والبردة من صفر، والخزامة من شعر. والمراد: انه صلى الله عليه وآله يوردهم من غير أن يحوجهم إلى أحد المذكورات، كما يحوجهم غيره، ونظيره قول أمير المؤمنين صلوات الله