مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٢٧
* (يسألونك عن الخمر والميسر) * (١)، فكان المسلمون بين شارب وتارك، الى أن شربها رجل ودخل في صلاته فهجر، فنزلت: * (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * (٢) فشربها من شربها من المسلمين، حتى شربها عمر فأخذ لحى (٣) بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الاسود بن يعفر (٤): وكائن بالقليب قليب بدر من القينات والشرب الكرام وكائن بالقليب قليب بدر من الشيزي المكلل بالسنام أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيى وكيف حياة أصداء وهام أيعجز أن يرد الموت عني وينشرني إذا بليت عظامي ألا من مبلغ الرحمن عني بأني تارك شهر الصيام فقل لله يمنعني شرابي وقل لله يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول الله، فخرج مغضبا يجر رداءه، فرفع شيئا في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فأنزل الله: * (إنما يريد الشيطان) * إلى قوله * (فهل أنتم منتهون) * (٥)، فقال عمر: انتهينا انتهينا (٦). انتهى. الشيزي: شجر يتخذ من الجفان، وأراد أربابها كقوله: من القينات. ١ - البقرة: ٢١٩. ٢ - النساء: ٤٣. ٣ - اللحى: عظم الحنك، أي منبت اللحية من الانسان. الصحاح ٦: ٢٤٨، مجمع البحرين ١: ٣٧٣ " لحا ". ٤ - في المصدر: الاسود بن عبد يغوث. ٥ - المائدة: ٩١. ٦ - ربيع الابرار ٤: ٥١. ٧ - النهاية ٢: ٤٥٥ " شرب ".