مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١١١
ولما ذكر البخاري اختصام علي صلوات الله عليه وزيد وجعفر في ابنة حمزة قال: وقال صلى الله عليه وآله: " الخالة بمنزلة الام "، وقال لعلي: " أنت مني وأنا منك " (١). انتهى. قال في المصابيح: من الصحاح عن البراء: أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: " أنت مني وأنا منك " (٢). انتهى. وذكرنا هذه الروايات الثلاث مع عدم المناسبة لعنوان الفصل لمناسبة الروايات المتقدمة والمتأخرة. قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرحه لنهج البلاغة: الخبر الثالث عشر: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد في سرية، وبعث عليا في سرية أخرى، وكلاهما إلى اليمن، وقال: " إن اجتمعتما فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ". فاجتمعا وأغارا وسبيا نساء واخذا أموالا وقتلا ناسا، وأخذ علي جارية فاختصها لنفسه، فقال خالد لاربعة من المسلمين - منهم بريدة الاسلمي - اسبقوا الى رسول الله صلى الله عليه وآله فاذكروا له كذا واذكروا له كذا، لامور عددها على علي. فسبقوا إليه فجاء واحد من جانبه فقال: إن عليا فعل كذا، فأعرض عنه. فجاء الاخر من الجانب الاخر فقال: إن عليا فعل كذا، فأعرض عنه. فجاء بريدة الاسلمي فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنما عليا فعل كذا، وأخذ جارية لنفسه. فغضب صلى الله عليه وآله حتى احمر وجهه وقال: " دعوا لي عليا " يكررها " إن عليا مني وأنا من علي، وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ، وهو ولي مؤمن بعدي ". رواه أبو عبد الله أحمد في المسند غير مرة، ورواه في كتاب فضائل ١ - صحيح البخاري ٤: ١٢٢. ٢ - مصابيح السنة ٤: ١٧٢.