مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٢٩
هو جميل الجمحي، كان خاصا به، فلما استأذنت عليه قال لي: أسمعت ما قلت ؟ قلت: نعم، قال: إنا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم (١). انتهى. قال في الاستيعاب عند ذكره خوات بن جبير: أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن اسماعيل الطوسي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن اسحاق بن ابراهيم السراج، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا خليج، عن ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوات بن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة ابن الجراح، فقال القوم: غننا من شعر ضرار، فقال عمر: دعوا أبا عبد الله فليغني من بنيات فؤاده، يعني: من شعره، قال: فما زالت أغنيهم حتى كان السحر، فقال عمر: إرفع لسانك باخوات فقد أسحرنا (٢). انتهى. قال الزمخشري في ربيع الابرار في باب الاصوات: قال عمر بن الخطاب في بعض أسفاره لرباح بن المعترف: غنني: أتعرف رسما كاطراد المذاهب لعمرة قفرا غير موقف راكب فغناه، فأصغى إليه عمر فقال: أجدت بارك الله عليك. فقال: يا أمير المؤمنين: لو قلت: زه، كان أعجب إلي. قال: وما زه ؟ قال: كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها أربعة آلاف درهم. قال: إن شئت أقولها لك (فعلت) (٣)، فأما أعطي أربعة آلاف درهم فلا يجوز لي من أموال المسلمين. ١ - ربيع الابرار ٢: ٥٦٨. ٢ - الاستيعاب (المطبوع بهامش الاصابة) ١: ٤٤٦. ٣ - أضفناها من المصدر.