مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٧٢
وذكر ابن حجر: آية * (وقفوهم انهم مسؤولون) * (١)، ثم ذكر رواية مسالم التي قدمناها عن مسلم في صحيحه (٢)، وعن أحمد في مسنده (٣). ثم قال: في مسلم: عن زيد بن أرقم أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك يوم غدير خم، وهو ماء بالجحفة - كما مر وزاد: " أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ". قلنا لزيد: من أهل بيته، نساؤه ؟ قال: لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. وفي رواية صحيحة: " اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما: كتاب الله، وأهل بيتي عترتي " (٤). وزاد الطبراني: " اني سألت ذلك لهما، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم " (٥). انتهى. قال: ثم اعلم ان لحديث التمسك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا، ومر له طرق مبسوطة في حادي الشبه، وفي بعض تلك الطرق: انه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة. وفي أخرى: انه قاله بغدير خم. وفي أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلات الحجرة بأصحابه. وفي أخرى: انه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف. ولا تنافي، إذ لا مانع من أنه كرر ذلك عليهم في تلك المواطن وغيرها، ١ - الصافات: ٢٤. ٢ - صحيح مسلم ٤: ١٧٨٢. ٣ - مسند أحمد ٢: ١٧٥. ٤ - صحيح مسلم ٤: ١٨٧٣. ٥ - الصواعق المحرقة: ١٤٩.