مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٤٣
قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا) * (١) فقال: كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال، الا تعجبون من إمام أخطأ ومن امرأة أصابت، فاضلت إمامكم ففضلته (٢). انتهى. وقال في النهاية: وجاء في الحديث: إن القنطار ألف ومائتا أوقية، والاوقية خير ما بين السماء والارض. وقال أبو عبيدة: ولا تجد العرب تعرف وزنه، ولا واحد له من لفظه. وقال ثعلب: المعمول عليه عند العرب الاكثر أنه اربعة آلاف دينار، فإذا قالوا: قناطير مقنطرة فهي اثنا عشر ألف دينار. وقيل: إن القنطار ملء جلد ثور ذهبا، وقيل: ثمانون ألف، وقيل: هو جملة كثيرة مجهولة من المال (٣). وذكر ابن الاثير في الكامل: إن عمر عس بالليل، فوجد ناسا على شراب لهم، فقال لعبد الرحمن بن عوف وكان معه: انطلق فقد عرفته، فلما أرسل إليهم يعلمهم قالوا: أولم ينهك الله عن التجسس ؟ ! (٤). قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح نهج البلاغة عند ذكره عمر بن الخطاب: وكان يعس ليلة، فمر بدار سمع فيها صوتا، فارتاب وتسور فوجد رجلا عند امرأة وزق خمر، فقال: يا عدو الله أظننت أن الله سترك وأنت على معصية، فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث: قال الله تعالى: * (لا تجسسوا) * (٥)، فتجسست. ١ - النساء: ٢٠. ٢ - شرح نهج البلاغة ٢: ١١٣. ٣ - النهاية ٤: ١١٣ " قنطر ". ٤ - الكامل في التأريخ ٣: ٥٦. ٥ - الحجرات: ١٢.