مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٨٤
وروى الاخير الثعلبي في تفسيره (١). التاسعة عشر: قال تعالى: * (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) * (٢) الاية. قال مسلم الحجاج القشيري النيسابوري في صحيحه: حدثنا عبد الله ابن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة في هذا الاسناد، حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا حاتم وهو ابن اسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عمار بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية ابن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ قال: أما ما ذكرت لثلاث قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله فلن أسبه، لئن تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: " يا رسول الله خلفتني في النساء والصبيان "، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ". وسمعته يقول يوم خيبر: " لا عطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله "، فقال: فتطاولنا، فقال: " ادعوا لي عليا "، فأتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الاية: * (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) * دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي (٣) ". انتهى. ١ - الكشف والتبيان: ٣٢١. ٢ - آل عمران: ٦١. ٣ - صحيح مسلم ٤: ١٨٧. وانظر: سنن الترمذي ٥: ٦٣٨، فرائد السمطين ١: ٣٧٧، ترجمة الامام علي (ع) من تاريخ ابن عساكر ١: ٢٢٥.