مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٤٠
الحيرة. أو المضمومة: من حار: إذا رجع، أو من حار: إذا نقص، ومنه: " نعوذ بالله من الحور بعد الكور ". أو بالمعجمة من تحت: الجور: وهو الخروج عن الجادة. أو من فوق: من خار الرجل: إذا ضعف وانكسر. فعجتم عن الدين، قال الفيروز آبادي: عاج عوجا: أقام ووقف ورجع وعطف رأسه البعير (١). فالمعنى على الاولين: أقمتم على النفاق والجور منحرفين عن الدين، وعلى الثانيين أظهر. ومج الشراب من فيه: إذا رمى به. ووسعتم الذي سوغتم، الوسع: الدفع والقئ. خامر صدوركم، المخامرة: المخالطة، وخامر الرجل المكان: أي لزمه. فيضة النفس، فاض نفسه بالسر: أي باح به، ومن كتم سره وانطوى على الغم أخذ بنفسه، فإذا بث كأنما تنفس عنه، فالظاهر النفس بفتحتين. فدونكموها فاحتقبوها: أي خذوا هذه الصنعة الشنيعة والزموها واجعلوها في حقيبة، يقال: أحقبه: أي إدخره، والحقيبة: الوعاء الذي يجمع فيه المسافر زاده. ذكره في النهاية (٢). مدبرة الظهر ناقبة الحق: تقبيح لهذه الصنعة، وبيان لاستلزامها خزي الدنيا وعذاب الاخرة، وانها مع انها شوماء لا تؤول بهم إلى خير ولا تبلغهم الى غاية، لاتوصلهم الى النهاية التي لها ارتكبوها. وقال الجوهري: احتقبه: أي احتمله، ومنه قيل: احتقب فلان الاثم: كأنه جمعه واحتقبه من خلفه (٣). ١ - القاموس المحيط ١: ٢٠١ " عوج ". ٢ - النهاية ١: ٤١٢ " حقب ". ٣ - الصحاح ١: ١١٤ " حقب ".