مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٣٧
الله، وفي رواية الطبرسي (١): تشييدا للدين. وكون الحج يثمر التسنية والتشييد، ظاهر من حيث تضمنه العبادات الظاهرة، والتواضع الواضح اللائح، ومن حيث لقاء الامام وقضاء النفث وازاحة الجهل. والعدل تنسكا للقلوب: أي تعبدا لها، لان العدل كثيرا ما ينشأ من عدم ميل القلب، قال تعالى: * (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) * الاية، وفي رواية الطبرسي (٢): مسكا، وهو ما يمسك به الشئ، أي: تسكينا. وطاعتنا وامامتنا لما، لانه إذا كانت الامامة بالنص والعصمة فلا تتفرق حينئذ الاهواء، ولا تتشتت الاراء، ولا تتلقفها السفهاء تلقف الكرة، ولا تنتضي عليها السيوف. وحبنا عز الاسلام: لانهم عليهم السلام أسه وأساسه، ومأواه ومنتهاه. والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة: لانه سبحانه لما وعد عباده المغفرة وقبول التوبة قال تعالى * (أوفوا بعهدي اوف بعهدكم) *. تغييرا للبخس: لما فيه من الجناية، ولتضمنها لؤما فاحشا ورذالة ودناءة واضحة. تنزيها عن الرجس: لما فيه من القذارة والرائحة الكريهة، والانخراط من سلك أولي العقول، والانتظام في قرن البهائم والانعام والسباع. اجتنابا للعنة: لانه إذا سب سب. بدأ على عود، قال في الصحاح: يقال: رجع عوده على بدئه: إذا رجع في الطريق الذي جاء منه (٣). فيحتمل أن يكون كلامها عليها السلام على القلب، أي عودا على بدء، والمراد بدأ متقدما على عودي، اشارة منها عليها السلام ١ - الاحتجاج: ٣١٢. ٢ - الاحتجاج: ٣١٢. ٣ - الصحاح ١: ٣٥ " بدأ ".