مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٤٣٥
كالاضافة في ثياب الخز والقز، أو المراد: مستورون بالاهاويل، فجعل حالهم وهم مستورون في العدم عالما سبحانه بما يجري عليهم من الاهاويل والمصائب كأنهم مستورون بالاهاويل. وقيل: المراد بالاهاويل: الظلمات الثلاث التي ذكرها الله سبحانه أنه يخلقهم فيها خلقا بعد خلق، وهو بعيد، من حيث أن المراد: إنه اصطفاه قبل خلق الخلق، وهذا المعنى ينافيه. وقيل: المراد بالاهاويل: العدم، أي: مصونة بسر العدم، والتعبير عن درجات العدم بالاهاويل كالتعبير عنها بالظلمات. بهمها، غممها أي: القلوب والابصار: أو الامم أو الاديان. بأبي صلى الله عليه وآله عزت هذه الدار عن الشئ: قل حتى لا يكاد يوجد. نصب أمر الله: أي تتوجه إليكم أوامره ونواهيه. زعمتم: متعلق بما قبله، تعني: إنكم تزعمون وتدعون أنكم حملة دينه. حق لكم: أي كان ينبغي أن يكونوا كذلك وأنتم أحرياء بذلك للصحبة والخلطة، ولكنكم استهوتكم الشياطين وبدلتم نعمة الله كفرا. واحق لكم، بناء للمجهول أو المعلوم، ويمكن على بعد أن يكون حق لكم معمول زعمتم. لله فيكم عهد قدمه اليكم: جملة مستأنفة، إشارة الى هذا الميثاق قبل خلق الخلق، ويوم الغدير، وسائر المواقف والمواطن. وبقية استخلفنا عليكم ومعنا كتاب الله: الواو للحالية، إشارة الى الخبر المتواتر: " اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ". أو المراد: جعلنا خلفاء عليكم وأئمة، والحال أن معنا كتاب الله وتأويله ومعانيه وعلومه.