مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٨٩
الطبري: روى سعيد بن جبير، وذكر مثله سواء (١). وذكر مثله في الكامل، إلا أن فيه: فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يهجر (٢). وهنا أشياء لا بد من الاشارة إليها والتنبيه عليها: الاول: إنه يفهم من هذه الاخبار أن عمر لم يكتف بقوله: قد غلب عليه الوجع، ولا شفي غليل صدره حتى صرح بأنه صلى الله عليه وآله أهجر أو يهجر، وإن كان المعنى فيهما واحدا، لان من قال عند مريض يتكلم: لا تسمعوا لكلامه ولا تلتفتوا إلى قوله فإنه غلبه الوجع، إنما يعني أنه يهجر ويهذي. قال الجوهري في الصحاح: الهجر: الهذيان، وقد هجر المريض يهجر (٣). انتهى. قال في جامع الاصول في شرح غريب كتاب الحج: الهجر: الفحش من القول والردئ (٤). انتهى. قال ابن الاثير في النهاية: وفيه: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا " أي: فحشا، يقال: أهجر في منطقه يهجر: إذا أفحش، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي، والاسم الهجر بالضم، وهجر يهجر بالفتح: إذا خلط في كلامه وإذا هذى. ثم قال: ومنه حديث مرض النبي صلى الله عليه وآله قالوا: ما شأنه أهجر ؟ أي: اختلف كلامه بسبب المرض، على سبيل الاستفهام، أي: هل تغير كلامه واختلف لاجل ما به من المرض ؟ هذا أحسن ما يقال فيه، ولا ١ - شرح نهج البلاغة ٤: ١٧٨، تأريخ الطبري ٣: ١٩٥. ٢ - الكامل في التأريخ ٢: ٣٢٠. ٣ - الصحاح ٢:، ٨٥١ " هجر ". ٤ - جامع الاصول ٣: ٤٧١.