مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٣٣٦
المشركين وقد جئت مسلما، لا ترون ما قد لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله. قال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وآله فقلت: ألست نبي الله حقا ؟ قال: " بلى "، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: " بلى "، قلت: فلم نعطى الدنية في ديننا إذن، قال: " اني رسول الله صلى الله عليه وآله ولست أعصيه، وهو ناصري "، قلت: ألست كنت تحدثنا انا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال: " بلى، فأخبرتك إنا نأتيه العام ؟ "، قلت: أليس كان يحدثنا إنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال: بلى، أفأخبرك أنه يأتيه العام ؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به. قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا (١). انتهى. وروى مثله بألفاظه ابن الاثير في كتاب جامع الاصول. قال ابن الاثير في النهاية: وفي حديث الحديبية: على م نعطي الدنية في ديننا، أي: الخصلة المذمومة، والاصل فيه الهمزة، وقد يخفف، وهو غير مهموز ايضا بمعنى الضعيف الخسيس (٢). انتهى. وقال في باب العين مع الزاء من النهاية: ومنه حديث أبي بكر قال لعمر: استمسك بغرزه، أي: اعتلق به وامسكه واتبع قوله وفعله ولا تخالفه، فاستعار له الغرز كالذي يمسك بركاب الراكب ويسير بسيره (٣). انتهى. ١ - صحيح البخاري ٤: ٤٦، الدر المنثور ٣: ٤٧٣. ٢ - النهاية ٢: ١٣٧ " دنا ". ٣ - النهاية ٣: ٣٥٩ " غرز ".