مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٢٨٠
الخضرة. ثم قال: وكانت ولادة علي الرضا يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثلاث وخمسين ومائة بالمدينة، وقيل: بل ولد رابع شوال، وقيل: ثامنه، وقيل: سادسه، سنة احدى وخمسين ومائة. توفي في آخر صفر سنة اثنتين ومائتين، وقيل: في خامس ذي الحجة، وقيل: ثالث عشر ذي القعدة، سنة ثلاث ومائتين بمدينة طوس، وصلى عليه المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه. وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر فيه، وقيل: بل كان مسموما فاعتل، ومات رحمه الله تعالى، وفيه يقول أبو نؤاس: قيل لي أنت أحسن الناس طرا في فنون من الكلام النبيه (١) لك من جيد القريض مديح يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى م تركت مدح ابن موسى والخصال التي تجمعن فيه قلت لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادما لابيه وكان سبب قوله هذه الابيات أن بعض أصحابه قال له: ما رأيت أوقح منك، ما تركت خمرا ولا طربا ولا مغنى إلا قلت فيه شيئا، وهذا علي بن موسى الرضا كان في عصرك لم تقل فيه شيئا، فقال: والله ما تركت ذلك إلا إعظاما له (٢). انتهى. قال ابن حجر في صواعقه عند ذكره أولاد أبي الحسن موسى صلوات الله عليهم: منهم علي الرضا، هو أنبأهم ذكرا، وأجلهم قدرا، ومن ثم أحله المأمون محل مهجته وأشركه في مملكته. ثم قال بعد سطر: وأخبر قبل موته بأنه يأكل عنبا ورمانا مسموما ويموت، وان المأمون يريد دفنه خلف الرشيد فلم يستطع، فكان ذلك كله ١ - في النسختين الخطيتين: في مقال فنون من المقال النبيه. ٢ - وفيات الاعيان ٣: ٢٦٩.