مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٢٥٦
قرشيا أفضل منه. ثم قال: وكان يقال لزين العابدين: ابن الخيرتين، لقوله صلى الله عليه وآله: " الله من عبيده خيرتان: فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس ". ثم قال في أواخر الفصل: وفضائل زين العابدين ومناقبه أكثر من أن تحصى. وكانت ولادته يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثمان وثلاثين للهجرة، وتوفي سنة أربع وتسعين، وقيل: تسع وتسعين، وقيل: اثنين وتسعين للهجرة بالمدينة المنورة، ودفن في البقيع في قبر عمه الحسن بن علي بن أبي طالب (١). انتهى. قال اليافعي الشافعي في روضة الرياحين: وروي ان زين العابدين كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة. قال ابن حجر في الصواعق: وزين العابدين هذا هو الذي خلف أباه علما وزهدا وعبادة، فكان إذا توضأ للصلاة اصفر لونه، فقيل له في ذلك، فقال: " ألا تدرون بين يدي من أقف ". وحكي انه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. وحكى ابن حمدون عن الزهري: ان عبد الملك حمله مقيدا من المدينة بأثقله من حديد، ووكل به حفظة، فدخل عليه الزهري لوداعه فبكى وقال: وددت أني مكانك، فقال: " أتظن أن ذلك يكربني، لو شئت لما كان، وانه ليذكرني عذاب الله " ثم أخرج رجليه من القيد ويديه من النعل ثم قال: " لاجزت معهم على هذا يومين من المدينة "، فما مضى إلا يومان إلا وفقدوه حين طلع الفجر وهم يرصدونه فطلبوه فلم يجدوه. قال الزهري: فقدمت على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته، فقال: قد جاءني يوم فقده الاعوان، فدخل علي فقال: " ما أنا وأنت ؟ "، فقلت: أقم ١ - وفيات الاعيان ٣: ٢٦٦ - ٢٦٩. (*)