مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ٢١١
وهو يشير الى القرامطة - (١): " ينتحلون لنا الحب والهوى، ويضمرون لنا البغض والقلى، وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا ". وصح ما أخبر به عليه السلام، لان القرامطة قتلت من آل أبي طالب خلقا كثيرا، وأسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصبهاني. ومر أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري وبالحائر، فلم يعرج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف. وفي هذه الخطبة قال - وهو يشير الى السارية التي كان إليها في مسجد الكوفة -: " كأني بالحجر الاسود منصوبا ها هنا، ويحهم إن فضيلة ليست في نفسه بل في موضعه وأسسه يمكث ها هنا برهة ثم ها هنا برهمة - وأشار الى البحرين - ثم يعود الى مأواه وأم مثواه ". ووقع الامر في الحجر الاسود بموجب ما أخبر به عليه السلام (٢). انتهى. وقال أيضا ابن أبي الحديد في الشرح: وروى ان هلال الثقفي في كتاب الغارات، عن زكريا بن يحيى العطار، عن فضيل، عن محمد بن علي، قال: لما قال علي عليه السلام: " سلوني قبل أن تفقدوني، فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهتدي مائة إلا أنبئكم بناعقها وسائقها ". فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال له علي عليه السلام: " والله لقد حدثني خليلي ان على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك، وان على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك - وان في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ". وكان ابنه قاتل ١ - يرجع مذهب القرامطة الى كبيرهم الحسن بن بهرام الجنابي، كان دقاقا من أهل جنابة بفارس. ونفي عنها فأقام في البحرين تاجرا، وجعل يدعو العرب الى نحلته فعظم أمره، فحاربه الخليفة مظفر، وصافاه المقتدر العباسي، وكان أصحابه يسمونه السيد. استولى على هجر والاحساء والقطيف وسائر بلاد البحرين، وكان شجاعا داهية، قتله خادم له صقلبي في الحمام بهجر سنة ٣٠١ ه. ٢ - شرح نهج البلاغة ١: ٢٠٧.