مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٥١
عنب ". فقال صلى الله عليه وآله: " إن الله قادر على أن يجيئنا به " ثم قال: " اللهم إئتنا به مع أفضل أمتي عندك "، فطرق علي الباب ودخل ومعه مكتل قد القي على طرف ردائه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: " ما هذا يا علي ؟ " قال: " عنب التمسته لفاطمة "، فقال عليه السلام: " الله أكبر، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي فاجعل فيه شفاء بنيي "، ثم قال: " كلي على اسم الله با بنية " فأكلت، وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حتى استقلت وبرأت. فقال عمر: صدقت وبررت، أشهد لقد سمعته ووعيته، يا رجل خذ بيد امرأتك، فإن عرض لك أبوها فأهشم أنفه. ثم ذكر تمام الخبر (١). قال ابن حجر بعد ذكره خبر خيبر: وأخرج الترمذي عن عائشة: كانت فاطمة أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وزوجها علي أحب الرجال (٢). انتهى. قال الزمخشري في كتابه ربيع الابرار في باب الخير والصلاح: جميع ابن عمير: دخلت على عائشة فقلت: من كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالت: فاطمة، قلت: إنما سألتك عن الرجال، قالت: زوجها، وما يمنعه فو الله إن كان لصواما قواما، وقد سالت نفس محمد بيده فردها إلى فيه، قلت: فما حملك على ما جرى، فأرسلت خمارها على وجهها وبكت وقالت: أمر قضي علي (٣). انتهى. ١ - شرح نهج البلاغة ٤: ٢١٤. ٢ - الصواعق المحرقة: ١٧٧، سنن الترمذي ٥: ٧٠١. ٣ - ربيع الابرار ١: ٨٢٠.