مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٤٩
اليوم، سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة، فقال: أفعل، ثم قام فصلى، فلما رفع يده في الدعاء استمعت إليه فإذا هو قائل: اللهم بحق علي عندك إغفر لعلي. فقلت: يا رسول الله ما هذا ؟ فقال: أو أكرم منك عليه فاستشفع به إليه " (١). انتهى. قال ابن الحديد في الشرح بعد أن ذكر القائلين بتفضيل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سائر الامة وذكر فيهم عمارا، والمقداد، وأبا ذر، وسلمان، وجابر بن عبد الله، وأبيا، وحذيفة، وبريدة، وأبا أيوب الانصاري، وسهل بن حنيف، وعثمان بن حنيف، وأبا الهيثم بن التيهان، وخزيمة بن ثابت، وأبا الطفيل عامر بن واثلة، والعباس وبنيه وبني هاشم كافة، وبني المطلب كافة، ومن بني أمية خالد بن سعيد بن العاص، ومنهم عمر بن عبد العزيز. قال: وأنا اذكر الخبر المروي المشهور عن عمر وهو من رواية ابن الكلبي قال: بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه، إذ دخل حاجبه ومعه إمرأة ادماء (٢) طويلة، حسنة الجسم والقامة، ورجلان متعلقان بها، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران، فدفعوا إليه كتاب فإذا فيه. ثم ذكر ابن ابي الحديد الكتاب بطوله، ونحن نختصره، ثم نعود الى حكاية ألفاظ الخبر، وهو أن هذه المرأة زوجها حلف بطلاقها أن عليا صلوات الله عليه خير هذه الامة، وأباها يزعم أن ابنته طلقت منه. ثم قال ابن أبي الحديد: فجمع عمر بني هاشم وبني أمية وأفخاذ قريش، ثم ذكر ترافعهما عنده بحضور الجميع، فقال عمر للزوج: ما تقول هكذا حلفت ؟ قال: نعم فقيل: إنه لما قال: نعم، كاد المجلس يترجج بأهله، وبنو أمية ينظرون إليه شزرا إلا أنهم لا ينطقوا بشئ، كل ينظر الى وجه عمر، ١ - شرح نهج البلاغة ٤: ٥٥٨. ٢ - الادم من الناس: الاسمر. الصحاح ٥: ١٨٥٩ " أدم ".