مناقب أهل البيت - الشيرواني، المولى حيدر - الصفحة ١٠٣
وأعظمهم بطنا، وأحمشهم (١) ساقا -: أنا يا نبي الله وزيرك عليه، فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فأسمعوا له وأطيعوا ". قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع (٢). انتهى. وهذا دليل على أن الطبري أيضا رواه في تأريخه عليى ما يرشدد إليه عنوان الكامل (٣). وقال الثعلبي في تفسير قوله: * (وأنذر عشيرتك الاقربين) *: أخبرني الحسين، أخبرنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن علي بن شبيب المعمر، قال: حدثني عباد بن يعقوب، أخبرنا علي ابن هاشم، عن صباح بن يحيى المزني، عن زكريا بن ميسرة، عن أبي اسحاق، عن البراء قال: لما نزلت * (وأنذر عشيرتك الاقربين) * جمع رسول الله (ص) بني عبد المطلب، وهم يومئذ أربعون رجلا، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا برجل شاة فآدمها ثم قال: " إدنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة حتى صدروا. ثم دعا بقعب (٤) من لبن فجرع منه جرعة، ثم قال لهم: " اشربوا بسم الله " فشرب القوم حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت النبي (ص) يومئذ ولم يتكلم. ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " يا بني عبد المطلب اني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير لما يجي به احد جئتكم بالدنيا والاخرة، فأسلموا ١ - رجل أحمش الساقين: دقيقها. الصحاح ٣: ١٠٠٢ " حمش ٢ - الكامل ٢: ٦٢. ٣ - تاريخ الطبري ٢: ٣١٩. ٤ - القعب: قدح من خشب مقعر. الصحاح ١: ٢٠٤ " قعب ".