المراجعات - ط الجمعية الاسلامية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٥ - ترجمة المؤلف
إليها أيضا، فكانت المدرسة بذلك مؤلفة من نحو خمس عشرة غرفة عدا الابهاء والساحات. رفع من الجهة الاخرى ناديا فريدا، سماه " نادي الامام جعفر الصادق "، طوله اثنان وعشرون مترا ونصف المتر، وعرضه خمسة عشر مترا ونصف المتر، وقد اعده للاحتفالات والمواسم العلمية والدينية والاجتماعية والمدرسية. ثم اسس بعد كل ذلك مدرسة للاناث في سنة احدى وستين هجرية وهي تتوخى ما توخته مدرسة الذكور من التوفيق في التربية بين المناهج الصالحة الضامنة لحياة أمثل وافضل [١]. وموقع المدرسة والنادي من أجمل المواقع وأجملها بروعة المنظر، وطلاقة المرأى يسبح النظر منها في عباب ذلك الخضم الجميل، ويمتد منه إلى غير نهاية، فإذا سئم البحر وتزخاره، انطلق منه في جهة اخرى إلى السهول ومن خلفها الجبال المتساندة، تحتضن القرى على مرمى العين، ويذهب البصر، من هنا وهنا نشيطا يحلم بذلك الجمال الساحر الآسر،
[١] أما الكلية اليوم فقد نمت نموا مباركا بفضل الله تعالى وعناية سيدنا، قدس الله سره، واخلاص ولده السيد جعفر الذي عهد بها إليه منذ نشأتها، فانكب على خدمتها بشبابه ونشاطه حتى سما بها فأوصلها إلى رتبة أرقي المدارس، فهي اليوم تناهض أرسخ المعاهد قدما، وتسمو على أمثالها مما تستند كياناته إلى جمعيات ودول، وأبرز ما ولد فيها " صرح المهاجر " الجديد، إذ أوفد قدس الله سره ولديه السيد صدر الدين والسيد جعفر إلى أبنائه في المهاجر الافريقية، يتفقدانهم، ويدعوانهم إلى نجدة المشروع، ففاءا بمائتي وخمسين ألف ليرة لبنانية رفعت الصرح وفق تصميم لاحدث معهد في ثلاثة أدوار، كل دور جناحان، الاول طوله ثمان وستون مترا، والثاني طوله واحد وأربعون مترا، وعرض الجناحين عشرة أمتار، وفي وسط الصرح برج عظيم لساعة كبرى تضبط الوقت، وتعد الزمن، وأمام الصرح ساحة مساحتها عشرة آلاف متر وهي موصولة بالمدرسة القديمة، مسورة تسويرا يجعل من أبنية الكلية وحدة يصح أن تدعى " مدينة العلم " في صور. وبعد ذهابه إلى الرفيق الاعلى يوم الاثنين ٣٠ كانون الاول سنة ١٩٥٧ الموافق في ٨ جمادي الثانية سنة ١٣٧٧ ه، ثم دفن بناء على وصية منه في النجف الاشرف بجوار جده الامام علي بن أبي طالب داخل